طفلان … لا أكثر…
وتشكيلات على جدار القدس
اللوحة للفنانة : لاجئة
البراء .. وأنس طفلان فرقهما الغدر عن والديهما … اشتركا في نفس الألم .. نفس المعاناة بفقدان الوالد والمعلم … لكنهما تميزا عن غيرهما في أن القاتل واحد .. هو ذاته الخائن ..
قاتلا والديهما ..يحملان نفس البصمات .. ينبضان بنفس النبضات
رسالتهما واحدة … انها حكاية تتكرر .. وجع يمتد عبر المسافات …لم يبال القاتل بالقدس التي تئن … لم تغفر صيحات الطفلين لوالديهما كي يحس بهما .. أو يحس بالأقصى الحزين …
انها حكاية طفلين لا أكثر … ذبح الأمل فيهما على جدار القدس
******
عيناه شاخصتان إلى الفجر القادم
إلى الأقصى الذي ينادي
فيهما ترى حزن السنين
ينتظر باب الأمل
والشمس بطيئة تمضي
تشرق في تأني
ولسان حالها يقول
لا تحزن أي بني
فالصبح قادم
*************
اجلس على عتم الهوى واختارا يا مهجة فيها القلـوب حيـارى
يا لون زهر الياسميـن المقبـلِ وجـعٌ يبلـل وجنتـي أنهـارا
أنسٌ وأنت الحق لم يمضي فلا تركـن لحـزن ليلـه يتـوارى
لم يذهب الحـب الكبيـر وإنمـا في رحلة نمضي إليـه سكـارى
اغتيل فـي دار العبـادة قائمـا في وجهه نـورٌ يضـئ الـدارا
يا ليت شعري كيف أهجو أمـة يا للأسى هـي أمـة المليـارا
************
بين البراء وأنس
رسالة عشق لا تنتهي
تمتد فيها عذابات السنون
يعتصر فيها الفخر الألم
والوجع الأمل
عبر المسافات ترى قلبيهما
يرنوان إلى جنة الخلد التي لا تنتهي
يحنان إلى شعاعين من الفجر
ذهبا غير بعيدين
عبر طريق واحد
يمتد من القدس
واليها ..
************
أبتاه كم أشتاق يـا قلبـي وكـم ترنو عيونـي لحظـة اللقيـانِ
يا صانعا للمجد أحلـى ذكريـات كنت الشعاع النابـض المتفانـي
أنا صامدٌ لم تنسني أمـي ولـم ننساك يحيى في القلوب أماني
بشراك يا أبتي العزيـز فوالـذي أعطى الحيـاة ونعمـة العينـانِ
أنا سائرٌ نفس الطريـق تدلنـي وخطاك أقفـو لـم أزل أترانـي
والحِذر يا أبتي من الغد
المزيد