الاقصى

 


الحجم الحقيقي

كانون الثاني 29th, 2007 كتبها أبو فارس نشر في , واحة القصص

الحجم الحقيقي

-         اللعنة عليكِ وعلى يوم عرفتكِ

قالها غاضباً فواجهته بكيانها كله:

-         لم يكن يوماً بالمعنى المعروف كان ليلاً حالك الظلمة خانتني قرون استشعاري

-         ربما تحبين أن تنامي مثل كل يوم كدمة زرقاء أسفل عينيكِ والجوع يقرصك فلا تنالين شيئاً

-         كفى بالله عليك غرورك دفعك بعيداً

   قوتك وسرعتك جعلتك تفرض آرائك على الجميع تأخذ طعام أخوتك بالقوة تضربني كل يوم ترهب المنطقة كلها

تظن أنك الأقوى تظن أنك الأذكى أفق يا زوجي أفق قبل أن تخسر كل من حولك

لم تكد تكمل كلامها حتى قطع المسافة بينهما في ثانية

المزيد


لقـــــــــــــــــــــــاء … قصة قصيرة

كانون الثاني 29th, 2007 كتبها أبو فارس نشر في , واحة القصص

لقـاء

الطريق تعدو للخلف …

الأشجار تعدو  للخلف …

الأشياء تتحرك في صمتٍ وقور للوراء وأنا جالس على مقعدي أرمق الطريق اللاهثة في صمت وفي نظرات فارغة …

أدور بعيني وأحدق في اللاشيء …

في المقعد المقابل … جلست هي …

تلتقي نظراتنا …

تخفض عينيها حياءً وتعود لترفعهما في بطء لتجدني أحدق فيها فتعود لتخفضهما وأنا أسبح في بحر عينيها … أذوب فيهما ، أتأمل جسدها النحيل … ويدها الرقيقة وشعيرات تسللت خلسة من المنديل الذي تضعه على رأسها … خصلات ناعمة فاحمة السواد وعينان حزينتان ترمقان المكان بلا مبالاة وتحاول التظاهر بالمرح … تحاول رسم ابتسامة زائفة على شفتيها وهي تتحدث مع جارتها … ولكنها لم تنجح في إقناع أحد بما تحاول التظاهر به …

في لحظة واحدة يمسك كلاً منا قلمه ويكتب في ورقة

المزيد


الحب الخالد … ذروة الرومانسية في زمن المقاومة

كانون الثاني 5th, 2007 كتبها أبو فارس نشر في , واحة القصص, واحة المنوعات

الحب الخالد ..

قصة قصيرة

أطرقت رأسها أرضاً وجلس هو قبالتها ينظر إلى عينيها في حزن وقد تعلقت نظراته بدمعة ساخنة زحفت على وجنتها في بطء قبل أن تنساب في نعومة وتسقط أرضاً … راقب اختلاطها بالرمال القليلة المتناثرة على سطح منزله … كان النهار قد انتصف لكنه لم يكن يبالي بالشمس التي كانت تلفحهما بحرارتها…

رفعت رأسها إليه وأمسكت بيديه وقالت في ضراعة:

-         هل أزعجتك في شيء ؟..

-         أبداً .. كنت كالنسمة دوماً.

قالها وعيناه تحملان حزن الدنيا كلها … فأشرق وجهها هنيهة .. ثم قالت:

-         إذن لم تريد أن تتركني.؟..

صمت لحظات وهو يستميت ليمنع دمعاته من الانهمار … فعاد الحزن يكسو ملامحها وهي تقول:

-         لم يعد يعجبك شكلي … أعترف أنني لست جميلة..

تطلع إلى عينيها الواسعتين كبئر عميق … وإلى خصلة سمراء من شعرها تسللت خارج المنديل وإلى شفتيها الممتلئتين … تأمل كل هذا فاعتصر الحزن قلبه وهو يقول:

-         أنت فاتنة … حلوة الملامح … رقيقة مكتملة الأنوثة … والأهم من هذا كله ملتزمة بدينك وتعرفين الله جيداً…

 ثم اقترب من وجهها وقال:

-         ألا زلت تصلين؟.

قالت بعصبية:

-         نعم … وأنت تعرف هذا … إذن لماذا تريد أن تفسخ خطبتنا … لماذا وقد كنا نتغنى بالحب الذي جمعنا منذ عرفنا بعضنا … ليس من حقي أن أمنعك … لكن من حقي أن أعرف السبب.

دوي صوت انفجار قوي جفلت له في قوة..

غير انه ما اهتز إنما نظر لأعلى وقال:

-         لا تخافي … إنها طائرة اخترقت جدار الصوت ، لا تنسي أنه مر يوم كامل دون أن يغتالوا أحداً … اليوم يواصلون ألعابهم معنا …

حانت منه التفاتة إلى الأطلال المتناثرة في كل مكان والبيوت المهدمة التي كانت يوماً مخيماً ما في مدينة ما … كان الصبية يعبثون بقطع من الأثاث الذي انهارت فوقه أسوار المنزل وحجارته … فاختلط الأثاث بالكتب المحترقة بدماء من كانوا يومها ينامون معاً ويلعبون معاً ويأكلون معاً قبل أن تهوي القذائف فوق رؤوسهم فتدفنهم أيضاً … معاً …

وأخيراً قال:

- أعترف أنني عشت معك أجمل أيام حياتي … أياماً كانت كلها فرحة وبهجة وأمل بالمستقبل … كنت أنت ملهمتي … وما كان يسعدني في الدنيا شيء قدر سعادتك..

قالت في لهفة:

-         وإذن

أدار رأسه في ألم…

المزيد





www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws    www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws www.Bigoo.ws

مدونة أبو فارس
شرفتونا يا جماعة والى لقاء
 
  جميع الحقوق محفوظة © أبو فارس
Bravenet Hit Counter
 
2008